حَسَنٌ هُوَ الْحَمْدُ لِلرَّبِّ
حَسَنٌ هُوَ الْحَمْدُ لِلرَّبِّ وَالتَّرَنُّمُ لاسْمِكَ أَيُّهَا الْعَلِيُّ. أَنْ يُخْبَرَ بِرَحْمَتِكَ فِي الْغَدَاةِ، وَأَمَانَتِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ. (مزمور ١:٩٢-٢)
ليس ممتعًا التعامل مع شخص جاحد غيرِ شاكر. فمن غير اللائق أن ينال المرء الكثير ثم يبقى جاحدًا. وعلى روح الشكر أن تزداد في حياتنا لا أن تنقص، فقلّما نرى شخصًا فنقول إنه يُبالغ في الشكر.
يُذكِّرنا مزمور ٩٢ بأن تقديم الشكر (الْحَمْد) لله ليس صوابًا فحسب، بل هو أمرٌ حَسَنٌ أيضًا. لذلك يبدأ المزمور بتصريح بسيط وعميق في آنٍ معًا: حَسَنٌ هُوَ الْحَمْدُ لِلرَّبِّ. وبصياغة أوضح: إن تقديم الشكر (الْحَمْد) ليهوه، إله العهد وصانع السماوات والأرض، هو حَسَنٌ في ذاته.
وفيما يلي سبعة أسباب تُبين لماذا حَسَنٌ هُوَ الْحَمْدُ لِلرَّبِّ – وأنا واثقٌ من أنك تستطيع أن تضيف أسبابًا أخرى أيضًا:
– حَسَنٌ هُوَ الْحَمْدُ، لأنّ حَمْدَ (شُكْرَ) خالقنا أمرٌ ملائم. الله خلق كل شيء، بما في ذلك أنت. وجودك ذاته عطية منه؛ ومن الحسن والصواب أن تُقدّم له الشكر.
– حَسَنٌ هُوَ الْحَمْدُ، لأن حَمْدَ فادينا أمرٌ لائق. أكتُب إليكم أنتم كمؤمنين وتلاميذ للمسيح. فالله بالنسبة إليكم ليس خالقكم فقط، بل مُخَلِّصُكم أيضًا. ففي العهد الجديد افتداكم يسوع وانتشلكم من رمال الخطية والأنانية. وهذا سببٌ عظيم لحمده.
– حَسَنٌ هُوَ الْحَمْدُ لأن حَمْدَ من يباركنا وينقذنا أمرٌ صواب. لن أتجاهل تجارب الحياة وصعوباتها، لأن المسيح نفسه قال: فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ (يوحنا ٣٣:١٦). ومع ذلك، فالله يفيض علينا ببركات تفوق أتعابنا، ويمنح الخلاص لكل من يثق به.
– حَسَنٌ هُوَ الْحَمْدُ، لأن الإله الصالح يبقى صالحًا دائمًا. وكما قال البشير متّى: لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ (متى ١٧:١٩). حتى أفضل الناس يكونون صالحين في أغلب الأحيان، لا دائمًا؛ أمّا الله فصالحٌ في كل وقت، وبشكل مطلق، وهذا وحده سببٌ كافٍ يدعونا إلى أن نشكره.
– حَسَنٌ هُوَ الْحَمْدُ، لأن الشكر يعود بالنفع علينا. فشعورك بالشكر تجاه الله خيرٌ لك. حتى لو كان بدافع أناني، يبقى الشكر نافعًا لنفوسنا.
– حَسَنٌ هُوَ الْحَمْدُّ، لأننا بذلك نقدم للناس مثالًا حيًا. فلا تشتكِ من ناكري الجميل من حولك، بل كن أنت نموذج الامتنان الحقيقي، ودع الآخرين يرون فيك روح الشكر.
– حَسَنٌ هُوَ الْحَمْدُ، لأن الموقف الداخلي وحده لا يكفي. فلا تكتفِ بمجرد إحساس داخليّ بالشكر، بل عبّر عن امتنانك عمليًا، وافعل ذلك كثيرًا (فِي الْغَدَاةِ… كُلَّ لَيْلَةٍ).
هذه فُرصتُك لتُشارك في أمرٍ حَسَنِ!




