مداخلة بواسطة ديفيد كوزيك

دافِعُ الشرِّيرِ يَهُوذَا

فَدَخَلَ الشَّيْطَانُ فِي يَهُوذَا الَّذِي يُدْعَى الإِسْخَرْيُوطِيَّ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الاثْنَيْ عَشَرَ. فَمَضَى وَتَكَلَّمَ مَعَ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَقُوَّادِ الْجُنْدِ كَيْفَ يُسَلِّمُهُ إِلَيْهِمْ. فَفَرِحُوا وَعَاهَدُوهُ أَنْ يُعْطُوهُ فِضَّةً. (لوقا ٣:٢٢-٥). تحتوي معظمُ القصصِ المعروفةِ على شريرٍ بارز، غَير أن التاريخَ نفسهُ لا يكادُ يعرفُ شريرًا أسوأُ مِن يهوذا الإسخريوطي. فهذا الرجل، الذي أحبهُ يسوع وضمَّهُ إلى […]

فَلْسَيْنِ الأَرْمَلَة

وَتَطَلَّعَ فَرَأَى الأَغْنِيَاءَ يُلْقُونَ قَرَابِينَهُمْ فِي الْخِزَانَةِ، رَأَى أَيْضًا أَرْمَلَةً مِسْكِينَةً أَلْقَتْ هُنَاكَ فَلْسَيْنِ. فَقَالَ: «بِالْحَقِّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هذِهِ الأَرْمَلَةَ الْفَقِيرَةَ أَلْقَتْ أَكْثَرَ مِنَ الْجَمِيعِ، لأَنَّ هؤُلاَءِ مِنْ فَضْلَتِهِمْ أَلْقَوْا فِي قَرَابِينِ اللهِ، وَأَمَّا هذِهِ فَمِنْ إِعْوَازِهَا، أَلْقَتْ كُلَّ الْمَعِيشَةِ الَّتِي لَهَا». (لوقا ١:٢١-٤). في الهيكل، لاحظَ يسوعُ الأغنياء يُلْقُونَ مبالغَ كبيرةً في الخِزَانَة، […]

بَيْتُ الصَّلَاةِ

وَلَمَّا دَخَلَ الْهَيْكَلَ ابْتَدَأَ يُخْرِجُ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِيهِ قَائِلًا لَهُمْ: «مَكْتُوبٌ: إِنَّ بَيْتِي بَيْتُ الصَّلَاةِ. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ!». (لوقا ٤٥:١٩-٤٦). وقَبْلَ صَلبِِ يسوع، في يومِ الاثنين، دَخَلَ الْهَيْكَل، لكنَّهُ لم يدخُل مبنى الهيكل الذي يضُم الْقُدْس وَقُدْسَ الأَقْدَاس. فهُنا، كما هو الحالُ في كثيرٍ من رِوايات الإنجيل، يُستخدم لفظُ الْهَيْكَلِ للإشارة إلى […]

الصلاة كلَّ حينٍ بلا ملل

وَقَالَ لَهُمْ أَيْضًا مَثَلًا فِي أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلَا يُمَلَّ. (لوقا ١:١٨) في لوقا ١٨، قدَّم يسوع مثلًا عن أرملةٍ جاءت إلى قاضٍ ظالم تطلب إنصافها في قضية. ورغم أن القاضي لَا يَخَافُ الله وَلَا يَهَابُ إِنْسَانًا، إلا أنه أنصفها في النهاية بسبب إلحاحها. وفي الآية ٧، قدَّم يسوع التطبيق العملي لهذا […]

الْعَثَرَات

وَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: لاَ يُمْكِنُ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَ الْعَثَرَاتُ، وَلكِنْ وَيْلٌ لِلَّذِي تَأْتِي بِوَاسِطَتِهِ! (لوقا ١:١٧) في نهاية الإصحاح السابق، روى يسوع قصة لعازر والغنيّ. وهي قصة تؤكد أن الحياة الأبدية حقيقة، وأنه لن يعود أحد من العالم الآخر ليُعيننا. ولهذا، علينا أن ندرك أهمية أن نعامل الآخرين بإحسان. فقد عامل الغنيّ لعازر بقسوة (لوقا ١٩:١٦-٢٢)، […]

ما بين المادّي والرُوحيّ

اَلأَمِينُ فِي الْقَلِيلِ أَمِينٌ أَيْضًا فِي الْكَثِيرِ، وَالظَّالِمُ فِي الْقَلِيلِ ظَالِمٌ أَيْضًا فِي الْكَثِيرِ. فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ فِي مَالِ الظُّلْمِ، فَمَنْ يَأْتَمِنُكُمْ عَلَى الْحَقِّ؟ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ فِي مَا هُوَ لِلْغَيْرِ، فَمَنْ يُعْطِيكُمْ مَا هُوَ لَكُمْ؟ (لوقا ١٠:١٦-١٢) ما مدى أهمية أموالنا، ومقتنياتنا، وحياتنا العملية اليومية؟ إنها أهم بكثير مما نعتقد. قال يسوع […]

ضَالٌّ وَوُجِدَ

أَوْ أَيَّةُ امْرَأَةٍ لَهَا عَشْرَةُ دَرَاهِمَ، إِنْ أَضَاعَتْ دِرْهَمًا وَاحِدًا، أَلَا تُوقِدُ سِرَاجًا وَتَكْنُسُ الْبَيْتَ وَتُفَتِّشُ بِاجْتِهَادٍ حَتَّى تَجِدَهُ؟ وَإِذَا وَجَدَتْهُ تَدْعُو الصَّدِيقَاتِ وَالْجَارَاتِ قَائِلَةً: افْرَحْنَ مَعِي لِأَنِّي وَجَدْتُ الدِّرْهَمَ الَّذِي أَضَعْتُهُ. هَكَذَا، أَقُولُ لَكُمْ: يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلَائِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ. (لوقا ٨:١٥-١٠) في لوقا ١٥، روى يسوع ثلاث قصص تحمل الفكرة نفسها، […]

عندما تنبّأ زكريا

وَامْتَلأَ زَكَرِيَّا أَبُوهُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَتَنَبَّأَ قَائِلًا: «مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ افْتَقَدَ وَصَنَعَ فِدَاءً لِشَعْبِهِ، وَأَقَامَ لَنَا قَرْنَ خَلاَصٍ فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاهُ.» (لوقا ٦٧:١-٦٩) يَسردُ الإصحاحان الأوّلان من إنجيلِ لوقا قصةَ ميلادٍ عجيب، أُعلِن بواسطة ملاكٍ وتأكّد بآياتٍ معجزيةٍ لطفلٍ سيكونُ لهُ دورٌ محوريٌّ في خطة الله للخلاص. الميلادُ العجيب الذي أقصده […]

تلاميذ غير مؤهَّلين

وَمَنْ لاَ يَحْمِلُ صَلِيبَهُ وَيَأْتِي وَرَائِي فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا. (لوقا ٢٧:١٤) سبق أن قدّم يسوع في لوقا ١٤ مثلًا يبيّن فيه أن الدخول إلى ملكوت الله يشبه قبول دعوة (١٦:١٤-٢٤). وهذا المبدأ صحيح ولا خلاف عليه، لكن ملكوت الله لا يقوم على مجرد تلقي دعوة الله فحسب، بل يتضمن أيضًا كُلفة ينبغي […]

صُورَتَانِ لِلتَّوبَةِ

بَلْ إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذَلِكَ تَهْلِكُونَ… بَلْ إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذَلِكَ تَهْلِكُونَ. (لوقا ٣:١٣، ٥) بالنسبة للبعض، يبدو هذا النداء المزدوج إلى التوبة أمرًا غير متوقّع أن يصدر عن يسوع. فكيف يكون السيِّد المُحِبّ، الذي لَعِب مع الأطفال وباركهم، وكان يرحّب بالخطاة، هو نفسه من يدعونا إلى التوبة؟ في ذلك اليوم، جاء إليه […]